ثالثها : في أن التخيير في الموسع عقلي
قد عرفت في طي البحث : أن التخيير عقلي في الواجبات الموسعة ، وأن
التخيير العقلي يتصور على نحوين ، وأن قضية انحلال الخطاب حسب أجزاء الزمان
- لأنه حال للمكلف ، كسائر حالاته من العلم ، والقدرة ، والعجز ، والجهل - هو التخيير
الشرعي .
وقيل : إن في المسألة تفصيلا ، ولا يبعد كون الأمر في مثل " صل بين
الحدين " ناظرا إلى خصوصيات الأفراد ومكثرا ، فيكون التخيير شرعيا ( 1 ) ، فتأمل .
رابعها : في أن القضاء بالأمر الأول أو الجديد
قد اشتهر بين أبناء التحقيق ، تذييل هذه المسألة بمسألة " أن القضاء هل هو
بالأمر الأول وتابع للأداء ، أم القضاء بالأمر الجديد والأمر الآخر ؟ " وأنت خبير :
بأنها ليست مسألة أصولية كلية .
وما هو الأولى بالبحث : هو أنه مع الإخلال ببعض قيود الواجب - زمانا كان ،
أو زمانيا - فهل يبقى الوجوب ، أم لا ؟ وقد تعرضوا لهذه المسألة في مباحث
الاشتغال تحت عنوان آخر ، وهو " أن مقتضى أدلة الأجزاء والشرائط ، هل هو
الركنية ، فيكون لازمها أصالة الركنية ، أم لا ؟ " ( 2 ) بعد الفراغ عن إطلاقها .
فبالجملة تحصل : أن هذه المسألة من صغريات تلك المسألة في بحوث
هامش
1 - كفاية الأصول : 178 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 236 - 237 ،
أجود التقريرات 1 : 191 - 192 ، نهاية الأفكار 1 : 397 - 398 .
2 - فرائد الأصول : 2 : 482 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 208 ،
نهاية الأفكار 3 : 418 .