متصور ، وإمكان اعتباره لا يخلو من مناقشة تأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وأما عنوان " المجموع " أو " الجميع " أو عنوان آخر شبيه ذلك ، فهو غير
ممكن . وهكذا لا يعقل كون الوجوب بنحو المشروط والمعلق ، كما مر في الوجوب
التخييري ( 2 ) .
نعم ، يعقل كونه بنحو الواجب التخييري ، بمعنى أن يعتبر وجوب الغسل على
زيد ، أو على عمرو ، فيلزم - بحسب العقل - قيام الآحاد لأداء الفريضة ، حتى لا يخل
بمطلوب المولى ، وإلا فيستحق الكل العقاب .
فبالجملة : هناك دعاو ثلاث :
الدعوى الأولى : أما إمكانها ، فلأن الإيجاب على الكل بنحو العموم
الاستغراقي تارة : يقع بغرض صدور الطبيعة من كل واحد ، وهذا محال ، مع عدم
إمكانه ثبوتا أو عدم كونه مطلوبه إثباتا ، وهكذا مع فرض مبغوضيته .
وأخرى : يقع لأجل أن المولى يرى إمكان تخلف العباد عن مرامه وطلبه ،
ولأجل مثله يتمكن من ترشيح الإرادة الجدية بالنسبة إلى بعث الناس عموما . وهذا
مع مراجعة الوجدان من الواضحات .
نعم ، فيما إذا كان الفرد الثاني مبغوضا ، فلا بد من إعلام ذلك بإحدى الدلالات
الممكنة ، ولا يلزم منه كون الإيجاب العمومي غير ممكن ، كما ترى . فما يظهر من
المتأخرين ( 3 ) ، حتى الوالد المحقق - مد ظله ( 4 ) - من إنكار إمكان ذلك ، غير موافق
للتحصيل جدا .
هامش
1 - تأتي في الصفحة 44 .
2 - تقدم في الصفحة 26 - 27 .
3 - مناهج الأحكام والأصول : 71 / السطر 17 - 21 ، نهاية الأصول : 228 - 229 ، محاضرات
في أصول الفقه 4 : 54 .
4 - مناهج الوصول 2 : 94 ، تهذيب الأصول 1 : 366 .