وعلى الثاني : إما يكون مورد الأمر نفس الطبيعة ، أو يكون المطلوب
فردا منها .
وعلى الثاني : إما يكون الفرد الآخر مبغوضا ، أو يكون متساوي النسبة معه .
وأيضا : غرض المولى بحسب التصور ، إما أن يكون أصل الوجود وصرفه ، أو
نفس الطبيعة ، كما أشير إليها ، وإما يكون متعددا ، ولكن لغرض التسهيل اكتفى
بالواحد منها ، وبفرد من الطبيعة .
مثال الأول واضح .
ومثال الثاني وجوب كون البيت مطافا مثلا ، فإنه يمكن أن يكون المطلوب
عاما استغراقيا ، إلا أنه اكتفى بجماعة عن السائرين ، تسهيلا على العباد .
وبالجملة : فيما إذا كان من قبيل غسل الميت وكفنه ودفنه - مما للحكم متعلق
المتعلق - لا معنى لتعدد الأغراض ، لما أنها مضادة مع غرضه الآخر ، بخلاف ما إذا
لم يكن للحكم متعلق المتعلق ، كالمثال المزبور . هذا كله حسب الثبوت والتصور .
الأمر الثالث : في أنحاء موضوع الوجوب الكفائي
يمكن أن يكون موضوع الوجوب الكفائي وموضوع الوجوب العيني ، واحدا
بحسب الثبوت ، وهكذا يمكن أن يكون عنوان " الواحد من المكلفين " أو طبيعي
المكلف موضوعا .
وأما جواز كون الموضوع صرف وجود المكلف ، فهو محل المناقشة ،
وسيظهر تحقيقه .
وإجماله : أن الصرف ليس قابلا للتكرار عرضا ، ولا طولا ، وهذا هنا غير