صدق " الغرور " إلا مع علم الغار ، كما هو الأقرب ، وهو مختار جمع ( 1 ) ، أو لأجل
انصراف دليل المسألة عن الجاهل المحسن ، كما هو أيضا قوي فتكون يد المأمور به
مضمونة حسب دليل " على اليد . . . " ( 2 ) فتأمل .
وهنا وجه آخر : وهو أن الظاهر من الأمر تعهد الآمر للضمان عند التبين .
وبعبارة أخرى : يستكشف من الأمر أنه جائز التصرف ، حملا لفعله وقوله
على الصحة ، ويفهم من الآمر أيضا أنه متعهد في صورة التخلف للضمان ، وبهذا
الوجه يثبت ضمان الآمر مطلقا ، سواء كان عالما أم جاهلا مركبا ولعل وجه ذهاب
المشهور إلى ضمانه في صورة تبين كون المأكول للآكل ذلك ( 3 ) ، فيكون الأمر في
هذه المواقف موجبا للضمان ، ومستتبعا له .
وغير خفي : أن ذلك بحسب الإثبات ، وإلا فبحسب الثبوت فربما لا يكون
الآمر إلا متصديا للأمر والإحسان ، ويكون قاصدا لعدم الضمان ، ولكنه محكوم
بحسب النظر العرفي بذلك .
نعم ، مع الأمر إذا صرح بعدم الضمان إذا تخلف وتبين أن المأمور به ليس
تحت سلطانه ، يثبت عدم الضمان .
وأيضا غير خفي : أن هذا الضمان واللا ضمان في الصورتين ، ليس من عقد
الضمان ، بل هو من قبيل شرط الضمان في ضمن الأمر ، ولا وجه لدعوى عدم نفوذ
الشرط ، بتوهم اختصاصه بالشرط الواقع في ضمن العقد ( 4 ) .
هامش
1 - كتاب البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 336 - 337 ، مصباح الفقاهة 4 : 356 - 357 .
2 - عوالي اللآلي 1 : 389 / 22 ، كنز العمال 10 : 360 / 29811 ، مستدرك الوسائل 17 :
88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .
3 - الروضة البهية 2 : 234 / السطر 1 ، جواهر الكلام 37 : 143 ، القواعد الفقهية 1 : 237 - 238 .
4 - جامع المدارك 3 : 202 .