يد المأمور غاصبة ، حتى يصح رجوع المالك إليه ، أم لا ؟ وجهان :
من إطلاق " على اليد . . . " .
ومن أن الآمر ظاهر أمره في أنه فاقد التصرف ، والشرع رخص في أخذ
ما هو تحت سلطانه ، حسب تنفيذ قاعدة اليد ، فيكون المال عنده من الأمانة الشرعية
ثبوتا ، لتجويز الشرع أخذه ، ومن الأمانة المالكية إثباتا وتخيلا ، ويكفي لرفع الضمان
الأمانة الشرعية .
وغير خفي : أنه في موارد تجويز رجوع المالك إلى المأمور ، يجوز للمأمور
بعد رجوعه إليه الرجوع إلى الآمر ، مثلا إذا فرضنا أن المالك رجع إلى المأمور
بعنوان " على اليد . . . " وكان المأمور مغرورا ، فله أن يرجع إلى الغار ، كما كان للمالك
الرجوع إلى الغار لو كان المال تحت استيلائه ، أو كان يسند التلف إليه ، بل تعهد
الخسارة يقتضي كونه من كيسه .
نعم ، قبل رجوع المالك إلى المغرور لا يجوز له الرجوع إلى الغار ، لما تقرر في
محله : من أن النظر في إرجاع المغرور إلى الغار جبران خسارة المغرور ، ولا خسارة
متوجهة إليه قبل أن يرجع إليه المالك ، والتفصيل محرر في بحوث اليد في كتاب
البيع ( 1 ) ، فراجع .
المسألة الثانية : حول عدم ضمان صاحب المتاع للأجرة مع نهيه الحمال
الظاهر أن الأكثر ذهبوا إلى أن الأمر والاستيفاء يوجب الضمان ، ويكون الأمر
والإذن دخيلا فيه ( 2 ) ، وإلا فالعمل بلا أمر وإذن لا يؤجر عليه ، ولا يستحق العامل
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الفرع السابع من فروع المقبوض بالعقد الفاسد .
2 - جواهر الكلام 27 : 335 - 337 ، العروة الوثقى 2 : 443 ، كتاب الإجارة ، الفصل السادس ،
المسألة 19 ، مستمسك العروة الوثقى 12 : 139 - 142 .