وهنا وجه ثالث : وهو قاعدة التسبيب ، فإن الأمر بالإلقاء والأكل سبب التلف ،
فيكون الآمر ضامنا ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى عدم تمامية المدعى بها ، لا دليل على صحة القاعدة
المزبورة ، ولا ترجع إلى قاعدة الإتلاف .
نعم ، إذا كان الأمر في القوة إلى حد ينسب إليه التلف فهو ، ولكنه بمعزل عن
التحقيق .
تنبيه : في عدم ضمان الوالي والمفتي
في موارد أمر الوالي والحاكم إذا ابتلي المكلفون بالخسارات المالية والبدنية ،
مع كون الحاكم والوالي شرعيا نافذ الحكم ، وغير مقصر ، لا يثبت الضمان ، كما لا
ضمان في موارد أمر المفتي وإفتائهم إذا كان الإفتاء على الطريقة الشرعية
الجامعة للشرائط .
مثلا : إذا أمر بالتخميس والحج والجهاد والدفاع ، ثم تبين أن الأمر ما كان
على ما أفتى به وحكم ، لا يجب عليه الخسارة ، وكل ذلك لأجل تعيين المالك
الحقيقي إياه ، وتنفيذ رأيه وعدم بناء من العقلاء على الضمان في هذه
المواقف والموارد .
تذنيب : حول الأمر بالتصرفات غير الإتلافية الموجبة للتلف أحيانا
في موارد أمر الآمر بالتصرفات غير الإتلافية ، وبالتحويل والتحول الموجب
لاستيلاء المأمور على المأمور به ، إذا تلف المأمور به ، وتبين أنه للغير ، فهل تكون
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 37 : 144 - 145 .