نعم ، مع اقتضاء القرينة نلتزم به ، كما التزموا في الظهار بأنه حرام ونافذ ( 1 ) ،
فافهم واغتنم جدا .
وعلى هذا ، كما يجب في المثال المزبور كسر الصورة ، ويحرم بيعها ، ويكون
باطلا ، كذلك الأمر فيما نحن فيه يكون البيع بوجوده البقائي ، مبغوضا وباطلا في
محيط الشرع ، وإن كان بيعا في حيطة اللغة والعرف ، فإن قلنا : بأن صحة المعاملة
منوطة بالرضا فالأمر واضح ، لسراية مبغوضية الوجود الحدوثي إلى الوجود البقائي .
وإن قلنا بعدم الحاجة في نفوذ المعاملة إلى الرضا المزبور ، فكما يجب هناك
كسر الصورة الخارجية التكوينية ، يجب هنا فسخ الصورة البيعية الاعتبارية ، لأنه
موجود باق ومبغوض للمولى ، فلا بد من قلع مادته .
إعادة وإفادة :
قضية ما سلف منا في كيفية استفادة الحكم الوضعي من النهي التحريمي ( 2 ) ،
اختصاص البطلان والفساد بصورة يكون النهي فيها متعلقا بالحصة من المعاملة ،
حتى يكون قابلا للإرشاد إلى بيان قيد في العمومات والمطلقات .
وأما إذا كان النهي متعلقا بالطبيعة النوعية كالقمار والظهار ، فلا يمكن أن
يكون كاشفا عن قيد في العام والمطلق ، لأن المفروض تعلق النهي بجميع الأفراد
وبالطبيعة المطلقة .
اللهم إلا أن يقال : بأن آية الوفاء ودليل الشرط ( 3 ) بناء على دلالتهما ، كما
هامش
1 - إيضاح الفوائد 3 : 411 - 414 ، الروضة البهية 2 : 156 .
2 - تقدم في الصفحة 366 .
3 - " المؤمنون ( المسلمون ) عند شروطهم " ، الكافي 5 : 169 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ،
كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، و 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ،
الحديث 4 .