وبالجملة : لا يستفاد منها أن الكبرى المذكورة في كلامه ( عليه السلام ) مورد
تصديقه ( عليه السلام ) بل كانت من الكبريات المصدق بها في مرام ابن عتيبة وأمثاله ، ولكنهم
اشتبهوا في صغراها ، فذكر مثلا الإمام ( عليه السلام ) بالمناقشة الصغروية من غير النظر إلى
صحة الكبرى وفسادها .
وهذا الاحتمال وإن كان في حد نفسه بعيدا ، إلا أنه بمناسبة المورد ، وهي
المحاجة ، مع ورود هذا النحو من الاستدلال في مواقف اخر ، يكون احتمالا قابلا
لإسقاط الاستدلال .
أوهام واندفاعات : حول الأخبار السابقة
الأول : ربما يتوجه إلى هذه الأخبار - ومنها معتبر منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في مملوك تزوج بغير إذن مولاه ، أعاص لله ؟ قال : " عاص
لمولاه . . . " الحديث - ( 1 ) : أن التزويج بغير الإذن ليس معصية للمولى ، لأن المعصية
هي مخالفة الأمر أو النهي .
وأما دعوى : أنه من التصرف الممنوع ، لأنه من التصرف في سلطان المولى
ومال المولى ، وهو ممنوع إلا مع الإذن ، ومع الشك في ذلك أيضا يكون ممنوعا ،
فلا بد من الإذن ( 2 ) ، فهي لو كانت مسموعة بحسب الكبرى - على إشكال فيها -
ليست مسموعة بحسب الصغرى ، لما تقرر في مباحث الفضولي : من أن التصرفات
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 5 ، وسائل الشيعة 21 : 113 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الباب 23 ، الحديث 2 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 473 - 474 ، منتهى
الأصول 1 : 421 .