التحريمي سيان .
اللهم إلا أن يقال : بأن المبغوضية المستكشفة بالنهي التحريمي النفسي ،
تنافي الرضا المعتبر في صحة المعاملة ، وأما المبغوضية العرضية الغيرية المستكشفة
بالنهي الإلزامي الغيري ، فلا تنافي ذلك الرضا كما لا يخفى ، وسيمر عليك تمام الكلام
من هذه الجهة في البحث الآتي إن شاء الله تعالى .
البحث الثالث : في النهي التحريمي والمعاملات المحرمة
والمكاسب الممنوعة
فهل هو يستتبع مطلقا ( 1 ) ، أو لا يستتبع شيئا ( 2 ) ، أم يفصل بحسب موارد تعلقه ،
فإن تعلق بذات السبب أو بعنوان السبب فلا يقتضي ، وإن تعلق بالمسبب أو بالآثار
أو بالتسبب فيستتبع ( 3 ) ، أم يختص الاستتباع بصورة واحدة ، وهي ما إذا تعلق بالآثار
والخواص ، دون غيرها ( 4 ) ؟
وجوه بل أقوال .
وحيث إن الأقوال مختلفة ، والاحتمالات كثيرة ، فالبحث يقع في مقامين :
المقام الأول : في مرحلة الثبوت ، وهو ما إذا كان المفروض كون أحد
العناوين المزبورة مورد النهي ، فإنه عليه هل يلزم فساد وحكم وضعي ، أم لا ؟
هامش
1 - نهاية الأصول : 288 .
2 - قوانين الأصول 1 : 159 ، الفصول الغروية : 140 / السطر 30 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 189 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 31 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 471 - 473 ، منتهى الأصول 1 :
419 - 420 .
4 - كفاية الأصول : 225 - 226 ، نهاية الأفكار 2 : 459 ، تهذيب الأصول 1 : 416 - 418 .