الفساد أو إيراث ما يمانع انتزاع الصحة .
فتحصل : أن المسألة من هذه الجهة تشتمل على بحث حيثي ، ولا ينبغي
الخلط ، والأمر - بعد ذلك كله - سهل جدا .
ذنابة : حول ابتناء النزاع على عقلية النزاع ولفظيته
قال في " الدرر " : يمكن ابتناء المسألة على كون النزاع لفظيا أو عقليا ،
فأفاد الصحة على الأول ، لأن الشك يرجع إلى الشك في التقييد ، بعد وجود
الأمر في الشريعة ، وبعد فرض إطلاقه وعمومه ، والفساد على الثاني ، لأنه ليس
من الشك في قيد من قيود المأمور به ، بل هو من الشك في حصول القرب
بالمأتي به ( 1 ) ، انتهى مرامه .
وفيه أولا : ما عرفت من أن مناط عقلية النزاع ولفظيته ليس دليل المسألة ،
وإلا يلزم كون حجية الخبر الواحد وأمثالها لفظية وعقلية ، ومر تفصيله ( 2 ) .
وثانيا : على الأول يتوجه إليه ما مر ، من توجيه الإشكال الأخير على
" الكفاية " لأنه لا يزيد على ما فيها هنا .
وثالثا : أنه ( قدس سره ) على ما يستظهر منه ، ظن أن القرب المطلوب في العبادات ،
أمر تكويني سماوي خارج عن محيط دائرة العلم والقدرة ( 3 ) ، وإلا فلا شبهة في أن
المكلف يقصد بالمأتي به وجه الله تعالى ، على وجه يكفي في صورة احتمال كون
الطبيعة مورد الأمر ، فضلا عما نحن فيه ، فتدبر جيدا .
إذا عرفت تلك المقدمات فالكلام يقع في مقامين :
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 186 - 187 .
2 - تقدم في الصفحة 133 - 134 و 292 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري 1 : 96 - 97 و 187 .