على الأول ، ويدل على الثاني ؟
وجوه وأقوال .
وأما التفصيل بين الأجزاء أو الشروط وغيرهما المأخوذة واسطة في الثبوت
وعدمه ( 1 ) ، فهو خروج عن البحث ، كما نشير إليه إن شاء الله تعالى .
والذي هو الحق : أن النهي لا يدل بالوضع على شئ ، لما تحرر فيما سبق من
حدود دلالة صيغته ( 2 ) ، وما يظهر من " الكفاية " من دلالته عليه ( 3 ) ، محمول على
المسامحة ، ولكن يستتبع الحكم الوضعي وبطلان المنهي وفساد العبادة ، وتصير
النتيجة عدم جواز الاجتزاء بالمنهي عنه في مقام الامتثال ، من غير فرق بين صور
المسألة والفروض المزبورة .
وقد يقرر هنا وجوه لا يخلو جلها لولا كلها عن الخلل والمناقشة :
الوجه الأول : أن عبادية العبادة بالأمر ، ولا يعقل اجتماعه مع النهي الوارد
على محله كما هو المفروض ، من غير فرق بين كون النهي متعلقا بنفسها ، أو بجزئها ،
لأن معنى تعلقه بجزئها هو تعلقه بالطبيعة المقيدة .
وأما تفسير تعلقه بجزئها أو بوصفها بعنوانه الاستقلالي ، فهو يرجع إلى النهي
عن العنوان الخارج الذي هو خارج عن محيط النزاع ، فما في " الدرر " ( 4 )
والتقريرات ( 5 ) لا يخلو من تأسف .
وإلى هذا يرجع التفصيل المشار إليه بين الشرط الذي يكون واسطة في
الثبوت ، وبين ما يكون واسطة في العروض ، لأنه مع الوساطة في الثبوت يرجع إلى
هامش
1 - كفاية الأصول : 223 - 224 ، منتهى الأصول 1 : 416 - 418 .
2 - تقدم في الصفحة 92 - 93 .
3 - كفاية الأصول : 224 - 225 .
4 - درر الفوائد ، المحقق : 187 - 188 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 463 - 466 .