الأولى ، بل هو يأتي من الجهات الأخر والركعات الآتية .
أقول أولا : بناء على هذا يلزم صحة تقسيم الفساد إلى القسمين المزبورين ،
فإن الركعة الأولى فاسدة تأهلا ، ضرورة أن بطرو الفساد الآتي على الركعة الثانية
تصير الركعة الأولى أيضا فاسدة بالفعل ، ويلزم بناء عليه إمكان اجتماع الصحة
التأهلية والفساد الفعلي بالضرورة .
وثانيا : إنه لو كان في المخترعات الاعتبارية أثر من الصحة التأهلية ، لكان
ذلك أيضا في الطبائع الخارجية ، وإذا لاحظنا تلك الخارجيات من المركبات -
حقيقية كانت ، أم تأليفية - فهي لا توصف بالصحة التأهلية .
مثلا : إذا كان بناء الدار وهيئتها على أن تكون ذات غرف خمس ، فإذا بنيت
إحدى الغرف لا توصف هي بالصحة التأهلية ، بل الغرفة الواحدة في اللحاظ
الاستقلالي صحيحة بالفعل ، ولكنها تكون بحيث إذا لحقتها الغرف الاخر يصير الكل
دارا ، والكل يوصف بالصحة الفعلية ، وهي الصحة الأخرى ، ولا تكون هذه الصحة
تلك الصحة التأهلية البالغة إلى حد الفعلية . مع أن الصحة التأهلية لا بد وأن تصير
فعلية عند تمامية الأجزاء ، مع أن الأمر ليس كذلك .
هذا ، وغير خفي : أن الحكم على شئ بالصحة تأهليا كان أو فعليا ، من
القضايا الموجبة المحتاجة إلى وجود الموضوع ، والصلاة وركعتها معدومة حين
الحكم ، فتدبر .
خامسها : في تقابل الصحة والفساد
اختلفوا في أن الصحة والفساد من المتضادين ، أو هما من قبيل الملكة
والعدم ، أم يفصل بين الصحة والفساد في الطبائع التكوينية ، والصحة والفساد في
المركبات الشرعية ؟