من غير النظر إلى تحققها وعدم تحققها ، جائز وواقع في جميع الرسائل العملية .
ولعل نظرهما ولا سيما نظر السيد الوالد المحقق إلى الإشكال في كون
الصحة من تبعات الطبيعة في الحمل الأولي ، وأما توصيف العناوين بما هي عناوين
بالفساد فهو جائز لا غبار عليه ، وهكذا توصيفها بالصحة وأن الصلاة في الظاهر
صحيحة مما لا شبهة تعتريها ، من غير رجوع القضية البتية إلى القضية الشرطية
بالضرورة ، فلا تخلط .
ثالثها : في أن الصحة والفساد من الأمور الواقعية لا الإضافية
قد اشتهر : " أن الصحة والفساد من الأوصاف الإضافية ( 1 ) ، وليس المراد من
" الإضافة " أنهما من المفاهيم المتضايفة ، ولا من مقولة الإضافة ، بل المراد أنهما من
الأوصاف النسبية واللحاظية في قبال الأوصاف الواقعية " .
مثال الأول : وصف التقدم والتأخر ، فإن الواحد يوصف بهما بلحاظ الأمرين
الخارجين عنه ، فيكون مقدما ومؤخرا .
ومثال الثاني : وصف البياض والسواد ، فإنهما وصفان للجسم على الإطلاق
والواقعية .
فهل الصحة والفساد من قبيل الأول أم الثاني ؟ فيه خلاف ، ظاهر الأكثر ( 2 )
وهو صريح " الكفاية " ( 3 ) والسيد الأستاذ ( رحمه الله ) ( 4 ) كون الشئ الواحد صحيحا بلحاظ ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 ، نهاية الأفكار 1 : 74 ، نهاية
الأصول : 281 .
2 - تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 71 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 :
60 - 61 ، نهاية الأفكار 1 : 74 .
3 - كفاية الأصول : 220 .
4 - نهاية الأصول : 281 .