بالصحة ، وإذا لم تكن كذلك توصف بالفساد ، من غير لحاظ التطابق حتى يقال : بأنه
في المعاملات لا يكون أمر حتى يطابق ، أو يقال : بأن الصلاة المأمور بها هي طبيعي
الصلاة ، والطبيعة توجد بتبعها في الخارج .
فبالجملة : لا داعي إلى اعتبار التطابق في الاتصاف المزبور ، بل الطبيعة
الكذائية إذا صارت خارجية ينتزع منها الصحة ، وإذا كانت خارجية ، ولكنها كانت
مختلة من ناحية من النواحي المزبورة تكون فاسدة . وسيظهر في طي الأمور الآتية
ما يترتب على هذه المقالة من الآثار ( 1 ) بعدما عرفت سقوط تعريف الفقهاء
والمتكلمين أيضا ، والأمر سهل .
ثانيها : في اتصاف العناوين في عالم العنوانية بالصحة والفساد
قد مر في بحوث الصحيح والأعم : أن الصحة والفساد ليسا من الأمور
الداخلة في الذاتيات وفي الطبائع بالحمل الأولي ( 2 ) ، وهذا مما لا غبار عليه كما
عرفت في البحث السابق ، مما تبين أن الصحة ليست من الأمور الملحوظة عند
تقدير الطبائع ، تكوينية كانت ، أو تأليفية هندسية ، أو اختراعية اعتبارية .
وأما الخلاف الظاهر بين الأعلام حول أن الصحة والفساد من تبعات الطبيعة في
ظرف الوجود الخارجي ، فلا توصف العناوين في عالم العنوانية بهما ، أم الأمر ليس
كما قال به السيد الأستاذ البروجردي ( 3 ) والوالد ( 4 ) - عفي عنهما - ويجوز توصيف
العنوان ، فالتحقيق هو الثاني ، ضرورة أن توصيف الصلاة في النجس : " بأنها فاسدة "
هامش
1 - يأتي في الصفحة 319 - 320 و 324 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 201 - 202 .
3 - نهاية الأصول : 280 - 281 .
4 - مناهج الوصول 2 : 154 - 155 .