استلزام قبحه للفساد مناقشة ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى ، ضرورة أن القبح لا بد وأن يكون لأمر ولجهة تقييدية ،
وهي إن كانت من قبيل الموانع يلزم كون الفساد ناشئا منها ، وإن كانت من قبيل
فقدان الشرط والجزء فهكذا .
وبعبارة أخرى : النواهي التحريمية النفسية الذاتية ترشد إلى فساد
متعلقاتها ، وهذا النحو من الإرشاد لا يستلزم الاندراج في محيط النزاع ، أو الخروج
منه كما لا يخفى .
تذنيب : حول حصر النزاع بوجود دليل شرعي على الصحة لولا النهي
عن الفاضل القمي ( قدس سره ) : " أن هذا النزاع لا يفيد ولا يثمر إلا في صورة وجود
الدليل الشرعي من إطلاق أو عموم يقتضي الصحة لولا النهي ، وإلا فلا حاجة لفساد
المنهي إلى دلالة النهي عليه ، بل يكفي عدم الأمر ، وعدم المشروعية ، ومجرد الشك
فيه الملازم لجريان الأصول العدمية " ( 2 ) .
وأورد عليه : " بأن التمسك للفساد بالأصل في طول التمسك له بالدليل " ( 3 ) .
وفيه ما لا يخفى ، من أنه لا يخرج البحث عن اللغوية وقلة الإفادة في
مقام العمل .
والذي هو الحق : أن اللغوية تارة : تكون في أصل البحث ، وأخرى : تكون في
إطلاق البحث :
هامش
1 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 2 : 213 .
2 - قوانين الأصول 1 : 155 / السطر 19 - 22 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 461 - 462 .