أو الآراء الاخر في سائر القوانين غير الشرعية المتعارفة في سائر الملل والنحل ( 1 ) .
وأيضا : قد تبين فيما سبق ميزان كون المسألة عقلية أو لفظية ، وأن المناط
ليس الدليل والاستدلال ( 2 ) ، لإمكان التمسك ببعض الأدلة اللفظية على المسائل
العقلية وبالعكس ، بل المناط عنوان البحث وموضوع الخلاف ، فإن كان الكلام حول
مقتضيات الألفاظ بما لها من المعاني ، تكون المسألة لفظية ، وإن كان البحث حول
مقتضيات العقل والإدراكات العقلائية ، تكون المسألة عقلية ، كمقدمة الواجب ،
ولأجل هذا تكون المسائل دائرة مدار العقلية واللفظية ، ولا شئ ثالث .
فما قد يتراءى عن بعضهم من إمكان كون المسألة عقلية ولفظية ( 3 ) ، في غير
محله وإن كنا في سالف الزمان نؤيد ( 4 ) ذلك فتأمل ( 5 ) .
الأمر الثالث : في قلة ثمرة هذه المسألة
إن هذا النزاع مما لا ينتفع به في الفقه ، وذلك لأن بناء الأعلام قديما وجديدا
على حمل النواهي المتعلقة بالعبادات والمعاملات على الإرشاد إلى الشرطية
والجزئية ، بناء على إمكان كون عدم المنهي شرطا أو جزء تحليليا ، كما هو التحقيق ،
أو إلى المانعية ( 6 ) ، وتلك النواهي الإرشادية خارجة عن محط النزاع ، لأنه لا معنى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 131 - 132 .
2 - تقدم في الصفحة 133 - 134 .
3 - مناهج الوصول 2 : 150 - 151 .
4 - تقدم في الجزء الثالث : 297 .
5 - وجهه : هو أن ملاك النزاع يجري فيما كان مبغوضا للمولى ، فإنه ليس من النهي بالضرورة ،
فيكون البحث في هذه الصورة عقليا ( منه ( قدس سره ) ) .
6 - لاحظ الفصول الغروية : 141 / السطر 29 - 33 ، لاحظ مطارح الأنظار : 163 /
السطر 19 - 24 ، نهاية الأصول 1 : 283 - 287 .