فهو بحث لا يهمنا ، لما مر الكلام حول صحة الصلاة في المغصوب مع المندوحة ( 1 ) ،
فلو كانت الصلاة موجبة ، لتأخره في الخروج عن المغصوبة ، فهو خارج عن الجهة
التي هي مورد كلامنا هنا .
وأيضا غير خفي : أن التصرفات الركوعية والسجودية ، توجب طبعا التأخير
عن الفراغ عن المغصوب ، فلا بد وأن تكون بنحو الإيماء ، ويكون من كان تكليفه
جواز الإيماء مورد البحث هنا ، وإلا فمع كون المأمور به هي صلاة المختار ، وكان
الوقت واسعا للإتيان بها بعد الفراغ عن المغصوب ، فهو أيضا خارج عن الجهة
المبحوث عنها هنا ، فلا ينبغي الخلط فيما هو محل الكلام في المقام ، وما كان مورد
البحث عند ذكر ثمرة مسألة الاجتماع والامتناع ( 2 ) .
ومن الممكن دعوى إمكان تصور الإتيان بصلاة المختار ، من غير لزوم
الزيادة على التصرف الاضطراري ، وهو فيما إذا كانت السفينة في المياه المغصوبة ،
فإن الصلاة الاختيارية على السفينة لا تزيد على التصرف الاضطراري بشئ كما هو
الواضح ، لأنه في حال الركوع والسجود مشغول بالفراغ ، ولا يمكث في المغصوب
بالاختيار . هذا إذا كانت السفينة غير مغصوبة .
وأما إذا كانت مغصوبة ، فهل الهيئات الركوعية والسجودية والقعودية تعد من
التصرف الزائد على الهيئة القيامية ، وهكذا الهيئة القيامية تزيد على القعودية ، أم لا ؟
وجهان أو وجوه .
ثالثها : التفصيل بين العرف والعقل ، كما عن بعض الأعلام ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 192 .
2 - تقدم في الصفحة 185 - 199 .
3 - أجود التقريرات 1 : 372 - 373 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 2 : 446 .