تذنيب : حول إثبات استحقاق العقاب باعتبار النهي الساقط
يظهر من صاحب " الفصول " ( رحمه الله ) أن العقوبة جائزة باعتبار النهي السابق
الساقط ( 1 ) .
ولعل نظره إلى أن السقوط تارة : يستند إلى قصور المقتضي ، وأخرى : إلى
سوء اختيار العبد ، فإن كان من الأول فلا وجه للاستحقاق ، وأما على الثاني
فيستحق العقوبة .
أقول : هذا في حد نفسه صحيح ، كما فصلناه في مباحث الضد ( 2 ) ، إلا أن
إثبات أن النهي في هذه المسألة ساقط لأجل سوء اختيار العبد ، فهو غير معلوم ،
لاحتمال قصور المقتضي مقارنا لسوء اختيار العبد ، فلا تتم حجة المولى بالنسبة إلى
العبد بعد سقوط النهي السابق .
ومن العجيب أن السيد المحقق الوالد - مد ظله - قال : " ولو ساعدنا القوم على
سقوط الأمر ، فلا يمكن مساعدتهم على عدم إجراء حكم المعصية ، بشهادة الوجدان
والعقل " ( 3 ) انتهى .
وأنت عرفت وجه المناقشة لعدم المساعدة .
إشارة : حول نفي حرمة التصرف الخروجي مطلقا
نسب في تقريرات جدي العلامة إلى الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) : " أن
التصرف في أرض الغير بالدخول والبقاء ، حرام بلا إشكال ، وأما التصرف الخروجي
هامش
1 - الفصول الغروية : 138 / السطر 25 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 501 - 502 .
3 - مناهج الوصول 2 : 145 .