إيجاب شرعي في المقام زائدا على تحريم الغصب والتصرف .
وفيه أولا : أن أخذ الغاصب بأشق الحال ، ملاك إيجاب الرد ، وملاك تضمين
خسارة الرد ، على ما تحرر في محله ( 1 ) .
وثانيا : تعدد الأحكام النفسية الشرعية لا يلازم تعدد الملاكات والمصالح ،
فإن للمولى إيجابات متعددة متعلقة بعناوين مختلفة وإن كان ذلك ناشئا من الملاك
الواحد ، فإن اهتمامه بشأن ذلك الملاك ربما يوقعه في تصديه لإنشاء الأحكام
الكثيرة ، فإن الصلاة واجبة مستقلة ، وتركها من المحرمات الشرعية حسب الظواهر
مع أن في تركها لا مصلحة ، أو لا يعقل أن تكون مصلحة فيه ، فلا تخلط .
تنبيه : في توهم عدم وجوب الرد إن كان بجهالة ولا بسوء الاختيار
ربما يتوهم : أن الغصب إذا كان لا بسوء الاختيار ، وكان عن جهالة ، لا يجب
الرد على المتوسط في الأرض المغصوبة ، فلا وجوب إلا في صورة الغصب بسوء
الاختيار .
وفيه : أن دليل وجوب الرد لا يقصر عن شموله بعد التوجه إلى أنه في
الأرض المغصوبة ، ويكون الغصب محرما شرعا ، فإنه بالنسبة إلى حرمة الغصب في
عذر الجهالة وأما بالنسبة إلى وجوب الرد لا يكون في عذر ، ولا انصراف في دليله ،
فيكون هناك وجوب الرد قطعا ، كما إذا غصب مال الغير ، وأعطاه من آخر ، ثم تبين
له أن الغصب حرام ، والرد واجب ، فإنه يجب عليه الرد وإن كان معذورا في
ارتكابه الغصب .
فإنكار وجوب الردفي الضعف ، كإثبات وجوب التخلص ، ووجوب ترك الغصب ،
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الشرط الرابع ، الأمر الثاني عشر ، المرحلة السابعة ،
المسألة الرابعة .