العملية . وقد مر أن مع الحالة السابقة يجوز الاتكال على استصحاب بقاء أمر
الصلاة ، فإذا صلى في المغصوب صحت وتجزئ ، وإلا فلا يصح الاكتفاء بالصلاة في
المغصوب ، إلا إذا أحرز الأمر أو ملاكه ، حسبما مر في محله ( 1 ) .
التنبيه الرابع
الاستدلال على الاجتماع ببعض الروايات
من الممكن أن يتمسك لجواز الاجتماع بما ورد من الأخبار في أبواب نكاح
العبيد والإماء ، فإن أدل الدليل على شئ وقوعه ، ففي معتبر زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده .
فقال : " ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما " .
قلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون :
إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو
له جائز " ( 2 ) .
وفي معتبره الآخر عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذن
مولاه . . . إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ؟
فقال أبو جعفر : " إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، إنما عصى سيده ، ولم
يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه " ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 339 .
2 - الكافي 5 : 478 / 3 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الباب 24 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 5 : 478 / 2 ، وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الباب 24 ، الحديث 2 .