اللحاظ . هذا في البسيط الحقيقي .
وأما في هذه النشأة ، فلا ينتزع إلا لأجل جهة تكوينية أو اعتبارية قائمة
بالفرد والمصداق ، كما هو الواضح .
وبعبارة أخرى : تكون العناوين بالنسبة إلى البسيط خارج المحمول ، وبالنسبة
إلى المركبات محمولات بالضميمة .
وثانيا : إن الشئ الواحد يمكن أن يكون - لأجل اختلاف الحيثيات فيه ،
ولأجل انطباق العناوين الحسنة وغير الحسنة عليه - مشتملا على المصالح
والمفاسد ، فيكون لاشتماله على المصالح قابلا لتعلق الأمر به ، ولاشتماله على
المفاسد قابلا لتعلق النهي به .
مثلا : الحركة الصلاتية في المغصوب مشتملة على مصلحة الصلاتية ، وعلى
مفسدة الغصبية ، ولأجل تلك الحيثيتين يمكن بالإمكان العام أن يتعلق بها
الأمر والنهي .
وبعبارة أخرى : اختلاف العناوين يلازم قهرا اختلاف الحيثيات والضمائم ،
وإلا فلا يعقل وجه لاختلاف المفاهيم المنتزعة من واحد .
فبالجملة : قضية المقدمة الأولى سقوط ما اشتهر من توهم التركيب
الاتحادي ( 1 ) ، إن أريد منه أن العنوانين ينتزعان من الواحد بجهة واحدة ، وسيأتي
توضيحه إن شاء الله تعالى وسقوط ما توهم : من أن العناوين الكثيرة تنتزع من
الواحد البسيط ، من غير الحاجة إلى اللحاظ الزائد ، كما صرح به " الكفاية " ( 2 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 407 - 412 ، أجود التقريرات 1 :
342 - 343 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 165 .
2 - كفاية الأصول : 193 - 194 .