امتناع ترشح الإرادة من المولى والمقنن ، ولا إلى مسألة فعلية التكليف
وعدم فعليته .
الوجه الثاني : هو أن الإطلاقين الثابتين لكل واحد من العنوانين ، هل هما
باقيان على حالهما في المجمع ، وتكون الإرادتان باقيتين حال اجتماع العنوانين
على واحد ، أم لا ؟
وإنك وإن اطلعت فيما سلف على أن النزاع بالحقيقة يكون في هذه الجهة ( 1 ) ،
ولكن لمكان ذهاب كثير منهم إلى الوجه الأول ( 2 ) ، لا بد من تحرير المسألة على
الطريقين والوجهين .
ومما يشهد على أن في مسألة الاجتماع يقع النزاع في الجهتين : أن من
الممكن أن يختار الاجتماع في النزاع الأول من يقول بالامتناع في النزاع الثاني ،
وذلك لأن القائل بعدم السراية وبعدم اعتبار المندوحة في المبحث الأول ، لا بد وأن
يقول بالامتناع في النزاع الثاني ، إذا كان يرى أن الخطابات الشرعية الكلية تنحل
إلى الخطابات الشخصية .
وغير خفي : أن في الوجه الأول يكون القول بالاجتماع متعينا وبلا مناقشة
يعتد بها ، وفي الوجه الثاني يقع التفصيل ، فإن كانت مندوحة فالاجتماع قطعي ، وإن
لم تكن مندوحة فإن قلنا : بأن الخطابات قانونية فالاجتماع مسلم ، وإلا فيتعين
الامتناع .
وتمام الكلام في المقام يستدعي البحث في مقامين :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 119 .
2 - نهاية النهاية 1 : 210 ، أجود التقريرات 1 : 331 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 2 : 396 - 397 ، نهاية الأفكار 2 : 408 - 409 ، نهاية الأصول : 252 - 253 .