الوحدة تنافي التركيب . فلا معنى للتركيب الاتحادي رأسا إلا بمعنى أن الهيولى
قوة الوجود ، وقوة الوجود متدلية بالصورة ، من غير إمكان كون حيثية القوة عين
حيثية الفعلية .
ولو أريد منه أن ما هو الصورة هي نفس القوة بالنسبة إلى الصور الآتية ، فهو
يرجع إلى إنكار التركيب وإنكار الهيولى المشتركة .
فإذا كان الأمر فيما هو محط بحث التركيب الاتحادي والانضمامي هكذا ،
فكيف بما إذا كانت العناوين الكثيرة منطبقة على واحد ، فإنه لو كان يلازم
التركيب للزم تركيب الجسم من الجوهر والمقولات ، لصدقها عليه ، وللزم التركيب
في المبدأ الأعلى ؟ !
فمجرد صدق العناوين الكثيرة على واحد ، لا يستلزم التركيب الاتحادي ،
وإلا يلزم كون العناوين الكثيرة واحدة ، لأن منشأها صار واحدا ، وهذا باطل
بالضرورة . وإذا كان الأمر في الماهيات الأصيلة المنطبقة على الخارج هكذا ، فكيف
بالمفاهيم الاعتبارية كالصلاة والغصب ؟ !
ولعمري ، إن من أدخل هذه المسألة في هذا البحث ( 1 ) ، لم يكن له مساس
بالعقليات ، وقد قرع سمعه بعض الرسميات ، والله هو الموفق والمؤيد ، والحافظ
من الزلات .
فتحصل من هذه المقدمات أمور :
الأول : أن العناوين الكثيرة تنتزع من البسيط الحقيقي ، لكثرة اللحاظ ، ومن
المركبات الخارجية ، لكثرة الضمائم .
الثاني : أن تلك الضمائم قد تكون طبيعية ، كما في الماهيات الأصيلة ، وقد
هامش
1 - أجود التقريرات 1 : 337 - 343 .