بالعلم للزم الدور المزبور في محله ( 1 ) ، وللزم التصويب غير الجائز ، فتأمل .
وثالثا : قد مر منا أن القول بالامتناع ، كما يستلزم امتناع اجتماع الأمر والنهي ،
يستلزم امتناع اجتماع الحب والبغض ( 2 ) ، فلو كانت الصلاة في المغصوب مبغوضة
لسراية البغض ولغير ذلك من أدلتهم ، لما أمكن التقرب ، ففي كل مورد التزم
بمبغوضيتها - كما في موارد الجهل عن تقصير ، والنسيان الاختياري - لا يصح
الالتزام بصحة العبادة حسب مسلكه .
بل قضية ما سلكه " الكفاية " من وجود الملاك والمناط في المجمع ( 3 )
ومقتضى الامتناع جمعا ، هو البطلان مطلقا ، لشيوع المبغوضية ، وتصير الصلاة
حينئذ مبغوضة مطلقا ، وإن لم تكن مورد التكليف لأجل المحاذير العقلية في
فعلية الخطاب .
بل اللازم بناء عليه بطلان الصلاة مطلقا ، لأن مبغوضية حيثية النهي تسري
إلى حيثية الأمر مثلا الملازم لمبغوضية الصلاة طبعا ، فلا تصح على الامتناع ، وعلى
ما سلكه " الكفاية " من لزوم إحراز المناط في صحة النزاع ، فليتأمل جيدا .
كما أن اللازم أيضا بطلانها وإن قلنا : بأن نتيجة الامتناع هو
التخيير ( 4 ) ، فتأمل .
نعم ، بناء على ما عرفت من عدم شرطية إحراز المناط في صحة النزاع ( 5 ) ،
أنه كما لا يمكن إبطالها حال عدم تمامية التكليف بالنسبة إلى الغصب والتصرف ولو
هامش
1 - يأتي في الجزء السادس : 115 - 118 .
2 - تقدم في الصفحة 169 .
3 - كفاية الأصول : 189 .
4 - يأتي في الصفحة 219 - 220 .
5 - تقدم في الصفحة 167 - 168 .