هذه الجهة .
نعم ، إن لم يكن ذلك شرطا فتندرج المسألة في مورد النزاع في باب
التعارض ، لأنه من المتعارضين بالعرض ، وفي شمول الأدلة لمثله خلاف ، وقد
استشكلنا في ذلك جدا ( 1 ) ، فلا تكون المسألة من صغريات باب التعارض ، ولا
التزاحم . نعم تصير شبهة موضوعية للبابين على وجه .
وأما ما في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : من لزوم تغليب جانب النهي
مطلقا ، جمعا بين الدليلين ( 2 ) ، فهو متين ، ولكنه على تقدير اعتبار قيد المندوحة في
محط البحث ، وإلا فإن قلنا بإمكان كون الدليلين فعليين عرضا ، فلا معنى أيضا لغلبة
جانب الأمر أو النهي ، بل الصلاة صحيحة ولو كانت مفسدة النهي أقوى وأهم .
نعم ، يجوز تركها إذا استلزمت التصرف الزائد على أصل الكون في
المغضوب . ولو كان ذلك بسوء الاختيار ، فله مقام آخر يأتي من ذي قبل إن شاء
الله تعالى ( 3 ) .
وإن قلنا بعدم فعليتهما العرضية ، لعدم المندوحة ، فلا بد من ملاحظة الملاك ،
فلو كان التصرف أقوى ملاكا من الصلاة فلا بد من تركها ، إلا إذا لم تستلزم التصرف
الزائد ، أو تصرفا رأسا ، على ما مر تفصيله ( 4 ) .
تذنيب : حول صحة عبادة الجاهل والناسي على القواعد
قد مر حكم العامد والجاهل والناسي على الاجتماع ، وهكذا حكم العامد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 153 .
2 - نهاية الأصول : 262 - 263 .
3 - يأتي في الصفحة 214 .
4 - تقدم في الصفحة 155 - 156 .