المختصة بهم للشيعة حتى تصح صلاتهم فيها ، تدل على بطلانها لولا الإباحة " ( 1 )
فراجع محالها ( 2 ) .
وغير خفي : أن سقوط ثمرة النزاع حسب بعض المباني ، لا يلازم عدم
عقلائية النزاع ، بعد ذهاب جمع آخر إلى الاستنتاج من الاجتماع صحة العبادة ، أو
إمكان ذهاب جمع إليه إمكانا قريبا جدا .
الإشكال الخامس :
أن العبادة في المجمع صحيحة على الاجتماع والامتناع :
أما الأول : فواضح .
وأما الثاني : فلأن المجمع مورد الملاك والمصلحة ، وسقوط فعلية أحد
التكليفين ، لا يلازم إنكار الحسن الذاتي والملاك المستكشف بالهيئة مع إطلاق
المادة ، فإن كان التكليف الساقط لأجل الامتناع عقلا التكليف التحريمي ،
فالصحة واضحة .
وإن كان الغلبة على جانب النهي ، فالعصيان لا ينافي صحة العبادة ، إما لأجل
الترتب ، أو لأجل الملاك ، حسبما تحرر في مبحث الضد ( 3 ) . وملازمة الملاك
والحسن الذاتي مع المبغوض الذاتي والمفسدة ، لا توجب قصورا في صحة التقرب
وترشح الأمر الترتبي .
هذا من غير فرق بين حال وجود المندوحة وعدمه ، فإذا صحت الصلاة في
حال العمد ، ففي حال السهو والنسيان والجهل - عن تقصير كان ، أو قصور - تكون
هامش
1 - غرر العوائد من درر الفوائد : 69 .
2 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .
3 - تقدم في الجزء الثالث : 339 وما بعدها .