المندوحة ، ولكن لا يلزم منه سقوط النزاع كما عرفت ، لأن تعلق الأمر بفرد من
الصلاة إذا كان ممكنا عقلا في المغصوب ، لا يكون ممتنعا ، لأن المفروض تعلقه
بفرد منها مع قطع النظر عن محرمية الغصب ، وهكذا في جانب النهي ، فلا وجه
للتمسك بأن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، لأن الكلام هنا حول لزوم الامتناع
الشرعي أم لا ، ضرورة أن مع الالتزام بالاجتماع ، لا تكون الصلاة في المغصوب من
الممتنع الشرعي .
بل لو صح أن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، فهو في مثل ما إذا كان مقدمة
الواجب حراما ، وأما إذا كان ملازمه حراما فلا يكون منه ، كما لا يخفى ، وسيظهر في
الآتي بعض البحث حول هذه المسألة إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
إيقاظ : في تحقق المندوحة بالتمكن الطولي من الفرد المباح
كما يكون التمكن من الفرد المباح عرضا من المندوحة ، كذلك التمكن منه
طولا يكون من المندوحة ، فلو كان في أول الوقت عاجزا عنه دون آخره صح
التكليف ، لما عرفت من عدم اعتبار القدرة على الامتثال حين التكليف ( 2 ) . هذا بناء
على اعتبار أصل القدرة في الفعلية ، وإلا فالأمر أوضح .
الأمر الرابع : ترتب الثمرة المقصودة
من شرائط عقلائية النزاع ترتب الثمرة المقصودة ، فإذا كان قضية القول
بالاجتماع هي صحة الصلاة في المغصوب ، كان للنزاع المعروف وجه عقلائي ، وإلا
هامش
1 - يأتي في الصفحة 190 .
2 - تقدم في الصفحة 60 - 61 .