تذنيب : في كلام المحقق القمي
عن المحقق القمي ( قدس سره ) : " أن قيد المندوحة معتبر ، لقبح التكليف بما لا يطاق .
نعم ، إذا كان العجز عن امتثال الأمر مستندا إلى سوء اختيار المكلف ، فلا
يعتبر " ( 1 ) انتهى .
وكأنه ( قدس سره ) توهم : أن المراد من القبح هو القبح العقلائي القابل للاستثناء ، مع
أنه قبح ناشئ من الامتناع العقلي غير القابل للتخصيص .
إفادة : حول مختار المحقق الإيرواني ( قدس سره ) في عدم اعتبار المندوحة
عن الفاضل الإيرواني ( قدس سره ) : " أن اعتبار قيد المندوحة لا معنى له ، بناء على
تعلق الأمر والنهي بالأفراد ، ضرورة أن المراد من " المندوحة " هو الفرد المباح من
المأمور به الذي يكون المكلف لأجله في الوسع والفسحة من الامتثال ، وإذا كان
مورد الأمر هو الفرد ، فلا يكون الفرد الآخر فردا من المأمور به ، بل هو فرد آخر
مخصوص بأمر آخر ، ولا يكون فردا للطبيعة التي هي مورد الأمر " ( 2 ) .
أقول : هذا الفاضل أيضا اغتر بما في ظاهر كلماتهم من تفسير " المندوحة " ( 3 )
وإلا فالمراد من " المندوحة " ما يبرر التكليف ، فإذا كان المكلف مقتدرا على امتثال
أحد الأطراف من التكليف التخييري ، فلا مانع من توجيه الخطاب بنحو التخيير إليه ،
إلا إذا كان التخيير شرعيا ، فإنه عندنا أيضا غير ممكن ، فليلاحظ جيدا .
ثم إن مقتضى تعلق الأمر بالأفراد ، ليس إلا عدم المحل لاعتبار قيد
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 153 / السطر 21 ، و 154 / السطر 1 .
2 - نهاية النهاية 1 : 216 .
3 - قوانين الأصول 1 : 140 / السطر الأخير و 142 / السطر 8 .