الواحد ( 1 ) ، ولكنه لا يضر ، لأن الاجتماعي ينكر الامتناع المزبور ، وليس من
الممتنعات الواضحة ، فلا تخلط .
الأمر الثاني : وحدة الكون
وأن يكون المأمور به والمنهي عنه يوجدان بإيجاد واحد ووجود فارد ، وإلا
إذا أمكن إيجاد أحدهما بدون الآخر فأوجدهما معا ، فهو ليس مورد النزاع عندهم ،
لأن الضرورة قاضية بإمكان الاجتماع ، فيكون التلازم وعدم إمكان التفكيك بينهما
في المجمع ، لازما في أصل النزاع ، وهذا هو الأصل المفروغ عنه في كلماتهم .
ومن ذلك يتوجه أن يقال : بأن أساس منشأ الإشكال وما ينشأ منه شبهة
الامتناع ، هو التلازم الأحياني بين المأمور به والمنهي عنه .
وإلى هذا الشرط يرجع ما في كلمات بعضهم في تحرير عنوان البحث : " من
أن النزاع حول ما إذا تعلق الأمر بشئ ، والنهي بشئ آخر ، اللذين يوجدان بوجود
واحد وإيجاد فارد ، المنطبقين على المجمع الواحد " ( 2 ) فرارا من العنوانين
المتصادقين على واحد ، ولكنهما لا يوجدان بإيجاد فارد مثل عنوان " كن مصليا "
و " لا تكن ناظرا إلى الأجنبية " فإنهما يصدقان على واحد ، ولكنهما خارجان عن
محل النزاع ، لما لا يتحد بين المبدأين في الكون والوجود .
ومن هنا يظهر الخلل فيما جعله الوالد المحقق - مد ظله - عنوانا للبحث ( 3 ) ،
لصدقه على المثال المزبور ، مع أنه خارج عن محيط البحث بالضرورة .
هامش
1 - الفصول الغروية : 125 / السطر 21 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 164 و 207 - 208 .
2 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 165 و 171 .
3 - مناهج الوصول 2 : 109 ، تهذيب الأصول 1 : 377 .