إطلاقهما المتعلقين بالعنوانين المتصادقين على واحد .
بقي الكلام في عموم النزاع من جهات أخر ، وهي بين ما يتعلق بالأمر
والنهي ، وما يتعلق بمتعلق الأمر والنهى ، وعلى كل تقدير هي كثيرة :
الجهة الأولى : في شمول النزاع للتكليف غير الإلزامي
لا يختص النزاع بالأوامر والنواهي التكليفية الإلزامية ، بل يجري في
التكليفية غير الإلزامية :
أما في الصلوات المندوبة فواضح .
وأما في النواهي التنزيهية ، فهو فيما إذا كان نفس الكون مكروها ، كالكون مع
الأجنبية في الخلوة ، بناء على كراهته ، أو الكون في البيت ليلا وحده ، فإنه إذا اشتغل
بالصلاة الواجبة أو المندوبة فيها ، يأتي النزاع المزبور ، فالأمر والنهي أعم من كونهما
إلزاميين ، أو تنزيهيين .
وأما الصلاة في الأماكن المكروهة فيها الصلاة ، فهي خارجة إلا على القول
بدخول المطلق والمقيد في حريم النزاع ( 1 ) ، كما يأتي ( 2 ) ، وتفصيله في محله ( 3 ) .
الجهة الثانية : في شمول النزاع للأوامر الإرشادية
لا يختص النزاع بكون الأمر والنهي تكليفيين ، بل يأتي النزاع ولو كان الأمر
إرشاديا وإعلاما إلى الصحة ، مثلا إذا باع المالك العين المرهونة ، يقع التخالف بين
هامش
1 - الفصول الغروية : 125 / السطر 8 - 9 ، مطارح الأنظار : 128 / السطر 33 .
2 - يأتي في الصفحة 142 - 146 .
3 - يأتي في الصفحة 237 - 242 .