المسائل الشرعية ( 1 ) والأخبار الآتية ( 2 ) ، لا يورث كونها أعم ، لأنها تكون مؤيدة
لدرك العقل ، ولا يستدل بها استقلالا .
بل لو كان يستدل بها ، فهو أيضا لا يوجب كون المسألة لفظية ، أفما ترى أنه
يستدل على حجية الاستصحاب بالأخبار ( 3 ) ، مع أن المسألة عقلية .
وبالجملة : مع قيام الدليل العقلي على الإمكان أو على الامتناع ، فهو المتبع
دون غيره .
نعم ، إذا لم يثبت الإمكان ولا الامتناع ، واقتضى فرضا بعض الأخبار جواز
الاجتماع ، فيتعبد به من غير إمكان إحراز الإمكان المقابل للامتناع كما تحرر في
أوائل مباحث الظن ( 4 ) ولا يعد أيضا من الاستدلال على المسألة بالدليل اللفظي ، فتأمل .
ومن العجيب ما يستظهر من " الكفاية " ( 5 ) وغيره ( 6 ) من توهم : أن المسألة
ليست عقلية ، وتوهم أن عنوان المسألة حيث يكون " اجتماع الأمر والنهي ولا
اجتماعه " وهو غالبي ، يورث الخروج عن لفظية المسألة ( 7 ) ! !
وأنت تعلم : بأن الأمر والنهي متقومان بالإنشاء ، والإنشاء المقصود في المقام
هو الانشاء ذو الإطلاق ، فلا بد من كون الأمر والنهي مورد البحث والكلام ، ولكنه
لا يستلزم لفظية المسألة ، لما تحرر ( 8 ) . والمساس مع اللفظ لا يورث اللفظية ، كما
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 142 / السطر 13 .
2 - يأتي في الصفحة 227 - 228 .
3 - فرائد الأصول 2 : 563 - 575 .
4 - يأتي في الجزء السادس : 217 .
5 - كفاية الأصول : 186 .
6 - فوائد الأصول ، المحقق الخراساني : 143 .
7 - نهاية النهاية 1 : 214 .
8 - تقدم في الجزء الثالث : 297 - 298 .