تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ومما ذكرناه تبين : أنه لا وجه لتعين إرجاع القيد والشرط إلى عنوان الموضوع ، كما صنعه بعض الأفاضل ( رحمه الله ) ( 1 ) لأن فرض وجود القيد يستلزم خاصية ذلك ، كما لا يخفى ، فليتدبر جيدا .

فذلكة الكلام

إن الأقسام المتصورة بحسب الثبوت ثلاثة ، وفي الكل يكون الطلب النفساني موجودا بالفعل : الأول : ما يكون المادة مطلوبة على الإطلاق ، كإكرام زيد في قوله : " أكرم زيدا " . والثاني : ما هو يكون المادة المقيدة مطلوبة على الإطلاق ، كالصلاة مع الستر والطهور والقبلة ، فإنه يجب تحصيل القيود ، لقيام المصالح بالمادة المقيدة ، وتكون لازمة التحصيل . والثالث : ما يكون المادة المقيدة ذات مصلحة ، ولكن القيد مفروض الوجود ، فيكون المطلوب هي المادة عند وجود القيد على الإطلاق . ولكن المقرر في محله : أن هذا الطلب ، كما لا يدعو في الفرض الأول إلى تحصيل موضوعه - وهو زيد في المثال المذكور - كذلك لا يمكن أن يدعو إلى القيد المفروض وجوده ، سواء قلنا برجوعه إلى العنوان للموضوع ، أو قلنا ببقائه على قيديته ، بل اللازم هو إبقاؤه على قيديته ، لأن رجوعه إلى الموضوع ، يستلزم كون علة الحكم هو المقيد لا القيد ، مع أن ما هو بحسب الثبوت قيد وعلة ويكون ظاهر القضية ، هو الشرط فقط ، فليتدبر .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 - 182 .