تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والثبوت - يرجع إلى الوجوب المعلق ، ولقد تقرر في محله : أن الوجوب في الواجب المعلق غير مشروط ( 1 ) ، فلا تخلط . هذا ، وإن شئت قلت : إن الشرط بحسب اللب يرجع إلى عنوان الموضوع ، فيكون داخلا في رتبة موضوع الحكم ، فكما أن الحكم فعلي في القضايا الكلية التبعية وإن لم يكن موضوعه موجودا بمصداقه الخارجي ، كما في القضايا الحقيقية ، كذلك الأمر هنا ، فالحج واجب على المستطيع ، ولا يعقل باعثية هذا الوجوب نحو قيد موضوعه ، كما لا يكون باعثا نحو موضوعه . وهذا هو المرام الذي اختاره العلامة النائيني في رجوع القضية الشرطية إلى القضية الحقيقية ، برجوع القيد والشرط إلى الموضوع ( 2 ) ، وإن أخطأ ( قدس سره ) في تفسير القضايا الحقيقية والخارجية بما لا حاجة إلى رفع النقاب عنهما . ولو قيل : إن القضايا الحينية في الأمور الإنشائية والطلبية ، ترجع إلى المقيدة ، لاستحالة إطلاق الطلب بالنسبة إلى القيد ، لأنه دخيل في المصلحة ، وليس أجنبيا عن حدود المأمور به ، فما هو الواجب وذو مصلحة هو الحج عن استطاعة ، أو الصلاة الموقتة ، لا الحج حين الاستطاعة ، بحيث تكون الاستطاعة غير دخيلة في المصلحة الإيجابية ، وهكذا الوقت . قلنا : نعم ، وهذا ما ذكرناه مرارا في الفقه ، ولكن لا يلزم منه كون القيد واجب التحصيل بعد فرض إطلاق الهيئة ، لأنه يرجع إما إلى عنوان الموضوع ، كما أشير إليه ، أو إلى مفروضية تحققه ، كما في قوله : " صل في المسجد " فإن العرف لا ينتقل منه إلى إيجاب بناء المسجد ، مع أن القيد دخيل في مصلحة الصلاة ، فهذا لأجل أن
هامش
1 - لاحظ ما يأتي في الصفحة 109 - 110 و 121 - 123 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 178 - 179 .