تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في المكلف . فلا بد إما من القول بأن الموضوع له معنى كلي حتى بعد الاستعمال أو يقال بفعلية البعث والتكليف . والأول خلاف حرفية المعنى ، والثاني خلاف المقصود من القضية . وأما الثالث - وهو كونه قيد الموضوع - فخلاف ظاهر القضايا الشرطية . وما ذهب إليه العلامة النائيني ( قدس سره ) من إطالة البحث هنا حول القضايا الحقيقية والخارجية ( 1 ) - مضافا إلى أنه لم يصل إلى حقيقة تلك القضيتين توهم أن القضية الشرطية من القضايا الحقيقية ، أو القضية الحقيقية من الشرطيات اللزومية ، وكلاهما غلط واضح . فيتعين الرابع ، وهو توقف الاستعمال على تحقق الشرط ، وليس الاستعمال إلا الاستيفاء المقصود من علق الوضع والعلاقة الموجودة بين سلسلة الألفاظ وقافلة المعاني ، وذلك الاستيفاء قد يكون حين الإلقاء ، كما في نوع الموارد ، وأخرى : يكون بعد الإلقاء ، كما فيما نحن فيه ، فليتدبر جيدا . ثم إن هنا شبهة أخرى وهي الرابعة ، وأشير إليها في أثناء البحث : وهي أن الاستعمال مبني على الغفلة عن خصوصياته ، والتقييد مبني على الالتفات ، فيلزم الجمع بين المعنى الآلي والاستقلالي ( 2 ) . وفيه : أن ذلك لا يختص بما نحن فيه . والحل أن التقييد بلحاظ ثان . مع أن المعاني قبل الاستعمال ، تصير مرتبة في النفس ، ثم يستعمل المستعمل فيها الكلمات الموضوعة لها ، فلا تقييد ، بل هو من خلق المضيق من الأول كما عرفت . الخامسة : أن المقيد والمشروط هو الوجوب ، والوجوب ليس داخلا في
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 170 - 178 . 2 - تقدم في الصفحة 60 .