تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
التعليق ، ولكن ذلك لا يستلزم فعلية الهيئة مفادا ، بل الهيئة لأجل وجود الشرط لها الحالة الانتظارية حتى تكون مفيدة ، والمتكلم بعد الإتيان بالشرط أحدث مانعا عن إفادتها المعنى الموضوع له ، فإذا ارتفع المانع وتحقق الشرط ، يكون ظرف الاستعمال الواقعي موجودا ، فلا تخلط . وأما ما قد يتوهم : من أن الاستعمال الإيجادي من الأكاذيب الممتنعة ، فالهيئات مستعملات في المعاني المعتبرة ذهنا ، وتورث تضييق المعاني الاسمية ( 1 ) ، فقد سلف ما يتعلق به مرارا ( 2 ) ، ولا نعيده حذر الإطالة . الثالثة : أن المعاني الحرفية لا يعقل تقييدها ، للزوم الجمع بين المتنافيين ، ضرورة أن التقييد يستلزم اللحاظ الاسمي ( 3 ) . ولو قيل : إن التقييد بلحاظ ثان بعد اللحاظ الأول ، بل جميع التقييدات باللحاظ الآخر ، وما هو الممنوع هو الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي في آن واحد ( 4 ) . قلنا : ليس الإشكال ذلك حتى يتوجه إليه ما أشير إليه ، بل الإشكال أن حرفية المعاني الحرفية واقعية ، ولا تختلف باختلاف الأنظار ولو كانت متأخرة أو متقدمة ، والمعنى الحرفي - بالحمل الشائع - لا يعقل أن ينظر إليه حتى يقيد ، والتقييد يحتاج إلى اللحاظ بالضرورة ، فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) هنا ، غير وجيه ، وهكذا ما أفاده بعض آخر ( 6 ) . وبعبارة أخرى : التقييد متوقف على أن يكون القابل له منظورا إليه ، ومنظورا فيه ، فلو كان المعنى الحرفي منسلخا عن حرفيته بالنظر فيه ، فلا يكون المقيد -
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 79 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 94 - 98 و 126 - 128 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 . 4 و 5 - مناهج الوصول 1 : 351 ، تهذيب الأصول 1 : 223 . 6 - مقالات الأصول 1 : 321 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 321 .