تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
في حكم الناقصة . وإذا كان العصيان متقدما بالطبع على أمر المهم ، فأمر الأهم متقدم على أمر المهم ، لأجل الملاك الموجود في ذاتهما ، لأن حقيقة العلية ثابتة للعلة المتقدمة ، دون المتأخرة ، فإن علة علة الشئ أولى بالشئ من العلة القريبة ، فإن العلة البعيدة حد أتم للمعلول من العلة القريبة ، فإنها حد تام له . وإثبات هذه البارقة الإلهية في العلم الأعلى ، ومن شاء فليراجع " قواعدنا الحكمية " ( 1 ) . نعم ، سيظهر لك : أنه لا علية بين أمر الأهم والعصيان ، وقد عرفته فيما سبق في مطاوي بحوثنا . وثانيا : لا يبالي القائل بالترتب بمثل ذلك ، لأنه في مقام رفع غائلة الجمع بين الضدين ، سواء كان ترتب ، أو لم يكن ، فهو في موقف إثبات أن مع تقييد المهم ، لا يلزم المحذور المزبور كما مر ( 2 ) ، فتدبر . ومن هنا يظهر : أن إنكار العلية بين أمر الأهم والعصيان ، لا يضر بالترتب المقصود أيضا ، فبذلك تندفع هذه الشبهة أيضا . كما لا حاجة إلى إثبات الطولية بين الأمر والإطاعة وإثبات العرضية بين الإطاعة والعصيان ، ثم إثبات الطولية بين الأمر والعصيان . مع أنك قد عرفت فساد توهم : أن ما مع المتقدم على الشئ متقدم على ذلك الشئ ، فافهم واغتنم . مع أن دعوى العرضية بين الإطاعة والعصيان ( 3 ) ممنوعة ، لأن دليل تلك
هامش
1 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 2 - تقدم في الصفحة 492 - 493 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 374 - 375 .