تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والخاص : من أن في الشبهات المصداقية للمخصص اللبي ، يتمسك بالعمومات ( 1 ) . فعلى هذا ، لا يلزم هنا محذور ، لأن تمام الشبهة والعويصة كانت حول انتزاع العنوانين المتقابلين وهما " القادر والعاصي " - على التفسير الذي عرفت منا - من المكلف الواحد ، في الزمان الواحد ، بالنسبة إلى شئ واحد ( 2 ) ، وإذا لم يكن عنوان " القادر " موضوع دليل الأهم ، بل كان موضوعه عنوان * ( الناس ) * فلا يلزم المحذور المزبور بالضرورة . وهذه الشبهة كانت تتوجه إلى مقالة من يعتبر عنوان " القادر " موضوعا في الأدلة الشرعية . فعلى هذا ، لا يلزم من تقييد إطلاق أمر المهم محذور ، لا محذور طلب الجمع بين الضدين ، ولا المحذور المزبور . أقول أولا : مقتضى هذا عدم انحلال الشبهة ، بالنسبة إلى صورة وقوع التزاحم بين الدليلين اللذين يكون الأهم منهما موضوعه " الاستطاعة والقدرة " كما لا يخفى . وثانيا : قد أشرنا في أوائل تقريب هذه الشبهة والعويصة : إلى أن تمام الإشكال ناشئ من أخذ العصيان شرطا لفعلية المهم ( 3 ) ، مع أن بالعصيان ينتهي أمد الإرادة بالنسبة إلى الأهم ، لأن العصيان حقيقته - على ما عرفت - تعجيز العبد نفسه عن إمكان القيام بالتكليف ، عجزا لا يعد عذرا ( 4 ) ، ومع العجز لا يعقل بقاء التكليف حسب اتفاقهم عليه ( 5 ) . فعلى هذا ، كيف يمكن الجمع بين تكليفي الأهم والمهم في الفعلية ، مع كون ما
هامش
1 - مطارح الأنظار : 194 / 24 ، نهاية الأصول : 334 . 2 - تقدم في الصفحة 486 - 487 . 3 - تقدم في الصفحة 475 . 4 - تقدم في الصفحة 475 - 476 . 5 - فرائد الأصول : 308 / 33 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 197 و 315 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 154 .