تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مثلا : هل ترى في نفسك صحة قول المولى لأحد ، مع القدرة الواحدة ، بعنوان القادر عقلا : " أد دينك " وبعنوان المستطيع : " حج " أم مجرد كون القضية الثانية شرطية لا يكفي لإمكان الجمع بين الخطابين في زمان واحد ؟ ! وهكذا فيما نحن فيه ، هل يمكن أن يخاطبه بقوله له : " أزل النجاسة عن المسجد " وبقوله في زمان التكليف الأول : " أيها العاصي ، صل مع تحقق العصيان ووجود الأمر الأول " أم يلزم كون التكليفين متهافتين ، فإن اجتماع موضوع الأهم وهو " القادر " وموضوع المهم وهو " العاصي " معناه توجه الإرادتين المنجزتين المختلفتين في الاقتضاء في زمان واحد ؟ ! وسيمر عليك زيادة تحقيق من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) . ولو سلمنا إمكان اندفاع غائلة طلب الجمع ، فما هو أس الغائلة وأساسها غير قابل للدفع ، وهم غير متوجهين إليه ، وإلا فما كان لأحد من أرباب العلم والفضل ، توهم صحة الترتب جدا . وبالجملة : مقتضى هذا التقريب تثبيت الشبهة المزبورة ، لأن أربابه قد تصدوا لإثبات أن موضوع الأهم هو " القادر " وموضوع المهم هو " العاصي " غافلين عن أنهما غير قابلين للجمع في زمان واحد ، بالنسبة إلى شئ واحد ، فافهم واغتنم . التقريب التاسع : موضوع الأدلة الشرعية ليس عنوان " القادر " خلافا لما توهمه جمع ، بل موضوعها ما هو المأخوذ في نفسها ، من عنوان * ( الناس ) * و " المؤمن " وغير ذلك . نعم ، قد خرج منها حسب الدليل اللبي ، عنوان " العاجز " لامتناع توجيه الخطاب إليه ، ولا يلزم من ذلك محذور . ومقتضى ذلك هو الاشتغال عند الشك في القدرة ، حسب ما تقرر في العام
هامش
1 - يأتي في الصفحة 498 - 499 .