تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
واحد ، إلا أن تقدم الشرط والموضوع على الحكم ، وتأخر العصيان عن الحكم ، يستلزم طبعا تقدم الأهم على المهم على المهم ، لا تقدما بالترتب ، ولكن لا يلزم من اجتماعهما التهافت ، وطلب الجمع بين الضدين . وإن شئت قلت : لسنا في مقام إثبات مفهوم الترتب ، بل النظر إلى أن من تقييد إطلاق المهم ، لا يلزم طلب الجمع بين الضدين ، سمي ذلك " ترتبا " أو لم يسم به ، فلا تخلط . فالترتب المزبور وإن كان مورد المناقشة ، ولكنه لأجل هذه النكتة يرفع الغائلة من البين . وحيث إن القدرة التي تكون مأخوذة موضوعا لأمر الأهم ، معناها أن كل ماهية تحت الاختيار فعلا وتركا ، ولا يرجع ذلك إلى أن بإعمال القدرة في طرف ، وترجيح أحد جانبيها على الطرف الآخر ، يخرج الطرف الآخر عن تحت القدرة ، فلا يكون عنوان " القادر " الموضوع لأمر الأهم ساقطا حال العصيان ، فما هو شرط فعلية الأهم متحد زمانا مع ما هو شرط فعلية المهم ، وهو عنوان " العاصي " . فعلى هذا ، اتحد زمان فعلية الأمر بالأهم ، وعصيانه ، وزمان تحقق شرط المهم ، وفعليته ، وعصيانه ، وتلك الأزمنة الخمسة واحدة خارجا ، مع اختلاف الرتب بين هذه الأمور الزمانية . وإن شئت قلت بتعبير منا : كما أن بعضا مما سلف كان - بتقريب منا - أن الوجدان قاض بعدم التهافت بين الآمر المنادي بقوله : " اترك عصيان الأهم " وبين الآمر المنادي بأنه " أيها العاصي صل " فهل ترى في نفسك بعد ذلك شيئا ؟ ! أقول : يتوجه إليهم مضافا إلى أن المعضلة التي وجهناها إلى أرباب الترتب ( 1 )
هامش
1 - تقدم في الصفحة 475 - 478 .
تحريرات في الأصول — صفحة 492 | السيد مصطفى الخميني