- تبعا لأستاذهما السيد الفشاركي ( قدس سره ) ( 1 ) - مقدمات عديدة ، بين ما هي الناقصة ، وبين
ما لا مدخلية لها في مهمة المسألة ، ونحن نشير إليها في ضمن مقدمة ، مع
اختلافهما في تصويرها :
وهي أن الأمر بالأهم لا شبهة في إطلاقه ، كما لا شبهة في أن زمان عصيان
الأمر وزمان إطاعته ، متحدان مع زمان فعلية الأمر ، ضرورة أن العصيان والإطاعة
متأخران عن الأمر تأخرا بالرتبة . هذا حول الأمر بالأهم .
وأما الأمر بالمهم ، فلا شبهة في عدم إمكان انحفاظ إطلاقه ، لما أن من إطلاقه
يلزم المحذور المزبور ، فلا بد من الخروج عن إطلاقه بالتقييد والاشتراط .
وحيث إن القضايا الشرطية حسبما تحرر ، ترجع إلى القضايا البتية ، لرجوع
الشروط المأخوذة في الأدلة إلى عناوين الموضوعات ، وذلك قضاء لحق ما سبق :
من أن القضايا الشرعية قضايا حقيقية ، وتكون الأحكام - حسب الموضوعات
المأخوذة في القضايا الحقيقية - فعلية ، إلا أنها لا تخرج بذلك عن الشرطية ، ضرورة
أن كل حكم بالنسبة إلى موضوعه محدد ومشروط . وما توهم من انقلاب الشرطية
إلى المطلقة بعد تحقق الشرط باطل .
فإذا تبين ذلك ، فلا بد من جعل موضوع الأمر بالمهم عنوان " العاصي " فيكون
موضوع دليل الأهم عنوان " القادر " .
وعلى هذا ، وإن لم يكن بين الأمرين - الأمر بالأهم والأمر بالمهم - ترتب ،
لأن الترتب هو كون أحدهما علة للآخر ، أو في حكم العلة ، ولا شبهة في أن الأمر
بالأهم ليس علة ، ولا من شرائط علة تحقق المهم ، ولكن هنا نحو ترتب آخر ، فإن
الأمر بالأهم وعصيانه في زمان واحد ، والأمر بالمهم وشرطه أيضا في ذلك الزمان ،
لأن شرطه هو العصيان ، فما هو موضوع الأمر بالمهم زمانه مع زمان الأمر بالأهم
هامش
1 - الرسائل الفشاركية : 184 - 189 .