تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أما شرط الثانية ، فهو كونه تارك الأمر الأول في أول الزوال . وأما شرط الأولى ، فهو كونه قادرا . ولا يضر جهله بفعلية التكليف ، وإن يضر بتنجزه . فإذا صح ذلك ، فكيف يعقل أن يكون علم المكلف بالأمر الأول ، موجبا لامتناع تحققهما على الوجه الذي قد تحققتا في حال الجهل ، مع أن علمه لا يفيد إلا صحة العقوبة والتنجز ، ولا مدخلية له في الفعلية ؟ ! وهذا التقريب من مبدعاتنا لحل مشكلة الترتب ، فلا تغفل . وبعبارة أخرى : لا يكون الشرط حال الجهل عصيان الأهم ، بل الشرط ترك الأهم ، فلا يلزم المحذور المزبور . أقول : لا يمكن الفرار من المحذور ، ضرورة أن مجرد الترك لا يكفي ، لأن الترك الباقي معه الأمر بالأهم بشخصه لا بسنخه ، غير كاف ، وليس شرطا ، بل ما هو الشرط أو اخذ حينا هو الترك الخاص ، أي الترك الملازم للعجز المضر بفعلية الأهم ، وإذا تحقق ما يضر بفعلية الأهم في الآن الأول وفي أول الزوال ، يتحقق تنجز المهم أو فعليته وتنجزه ، وما هو إلا العجز المقارن مع القدرة بالنسبة إلى الشئ الواحد في زمان واحد ، كما سبق ( 1 ) . التقريب الثامن : ما أفاده العلمان ، شيخ مشايخنا العلامة الحائري جد أولادي ( 2 ) ، والعلامة النائيني ( قدس سرهما ) ( 3 ) وتبعهما جمع من تلامذتهما ( 4 ) . وقد مهدوا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 485 - 487 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 - 146 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 - 356 ، أجود التقريرات 1 : 286 - 302 . 4 - منتهى الأصول 1 : 330 - 346 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 105 - 126 ، إفاضة العوائد 1 : 225 - 230 .