تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أي لا يعقل أن يلاحظ الآمر إيجاب الإزالة سواء أطيع أمره أو عصي ، بل مع الإطاعة لا أمر ، ومع العصيان لابقاء لاقتضائه ( 1 ) . فهذا كاشف عن تأخرهما عنه ، من غير الحاجة إلى إثبات معية العصيان في رتبة الإطاعة المتأخرة عن الأمر ، حتى يتوجه إليه : بأن ما مع المتأخر رتبة لا يكون متأخرا ( 2 ) . فإذن ترتفع غائلة الترتب ، وتوهم استلزامه الجمع بين الضدين ( 3 ) ، بل يمتنع عند ذلك هذا الاستلزام . ونسبة هذا إلى العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 4 ) في غير محله ظاهرا ، لأنه تعرض له ، ونفى صحته ( 5 ) . أقول : لسنا بصدد ذكر جميع نقاط ضعف هذه التقاريب ، والإشكالات المتوجهة إليها ، والخلطات الواقعة فيها ، من توهم الرتب العقلية بين الاعتباريات ، بل نظرنا إلى أن مشكلة الترتب لا تنحل بمثله ، كما عرفت مرارا ( 6 ) . التقريب السادس : ما أفاده العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) : " وهو أن الأمر بالإضافة إلى متعلقه ، من قبيل المقتضي بالإضافة إلى مقتضاه ، فإذا كان المقتضيان المتنافيان في التأثير لا على تقدير ، وكان الغرض من كل منهما فعلية مقتضاه عند انقياد المكلف له ، فلا محالة يستحيل تأثيرهما وفعلية مقتضاهما وإن كان المكلف في كمال الانقياد .
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 374 - 375 . 2 - نهاية الدراية 2 : 219 . 3 - كفاية الأصول : 166 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 337 . 5 - نهاية الدراية 2 : 218 - 219 . 6 - تقدم في الصفحة 475 - 478 .