تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الأصحاب في هذه المسألة ، لوضوح امتناع الأمر بغير المقدور ، فليس في كتاب أحد من أرباب هذه الصناعة ، ما يقتضي التعرض لمثلها . وقد عدها من المقدمات الدخيلة في تصوير الترتب ، السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 1 ) وهو أيضا باطل . نعم ، هذه المقدمة لازمة لتصوير التزاحم بين الأدلة ، وأنه كيف يوجد الزحام والمزاحمة بينها ؟ وإلا فلا يقول أحد : بأن الأمر بالصلاة والأمر بالصوم ، يرجعان إلى الأمر الواحد نحو الجمع بينهما ، وهكذا في مثل الإزالة والصلاة حال التزاحم . وتمام هم القائلين بالترتب وغيره ، انحفاظ كل واحد من الدليلين في موضوعه ، وانحفاظ إطلاقه ، مع قطع النظر عن الآخر ، من غير لزوم الجمع بين الضدين ، برجوع الدليلين إلى الدليل الواحد . والعجب من السيد ( رحمه الله ) حيث قال : " إن هذه المقدمة لها الأهمية التامة في تصوير الترتب " ( 2 ) مع أنها لا مدخلية لها في ذلك ، بل هي تحرير كيفية التزاحم بين الأدلة ، وأن الترتب من أحكام التزاحم ، فلا تخلط . وثانيا : بعدما عرفت ذلك ، تبين لك أن الأمر سواء تعلق بالطبيعة ، أو بالفرد ويسري إلى الحالات ، أم كان شيئا آخر ، لا ربط له بهذه المسألة ، لأن معنى إطلاقه السرياني ، ليس رجوع الدليلين إلى واحد . نعم ، قد عرفت منا مرارا : أن مقتضى القول بالإطلاق المزبور ، الإشكال في كيفية تصوير التزاحم بين الأدلة ، ضرورة أن من موارد التزاحم عندهم محل اجتماع الأمر والنهي ولو كان مفاد " صل " أي يجب عليك الصلاة الغصبية والصلاة غير
هامش
1 - نهاية الأصول : 218 . 2 - نفس المصدر .