ولو كانت متعلقة بالأفراد ، يمكن تصوير الأمرين ، فيكون مورد الأمر في الإزالة
الفرد منها ، وفي الصلاة الفرد منها ، كما يأتي ويتضح جدا ، ولأجل ذلك لم يحتج في
نتيجة البحث في حل مشكلة متوجهة إليه ، إلى التمسك بذيل هذه المقدمة ( 1 ) .
" والثانية : أن الإطلاق هو رفض القيود ، بجعل الموضوع المتصور مصب
الحكم ، مع إفادة أنه تمام الموضوع ، ولا مدخلية لشئ آخر فيه ، وليس هو جمع
القيود ، ولا لحاظ رفض القيود ، كما يتراءى من بعضهم " ( 2 ) .
أقول : نعم ، إلا أنه لم يبين وجه دخالة هذه المسألة في أساس مسلكه .
مع أنه من الممكن دعوى : أن الإطلاق سواء كان رفض القيود أو جمعه ،
يمكن تصوير التكليفين الفعليين ، وذلك لأن ما هو المهم ، اسقاط شرطية القدرة في
توجيه التكليف وفعليته ، ضرورة أن عند ذلك ، يكون كل واحد من تكليف فعل
الإزالة والصلاة فعليا ، سواء كان إطلاق التكليف جمع القيود ، أو رفضه ، فلو قلنا : بأن
إطلاق تكليف فعل الإزالة ، معناه أنه واجب سواء كانت الصلاة واجبة أو غير واجبة ،
وهكذا إطلاق فعل الصلاة ، فإنه إن لم تكن القدرة دخيلة ، يكن كل واحد من
الوجوبين فعليا ، كسائر المواقف .
ويؤيد ذلك عدم احتياجه - مد ظله - في حل المشكلة المتوجهة إليه ، إلى
التمسك بذيل هذه المقدمة .
نعم ، هو كثير النفع في المسائل الاخر ، لا في هذه المسألة .
نعم ، قد عرفت فيما سبق الإشكال على هذه المقالة ( 3 ) : بأن من شرائط تحقق
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 29 ، تهذيب الأصول 1 : 311 .
2 - مناهج الوصول 2 : 23 ، تهذيب الأصول 1 : 302 .
3 - تقدم في الصفحة 361 .