تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المقصودة ، لانتفاء موضوعها وهو " الأمر بالشئ " . قلت : قد تحرر في مقدمات الضد : أن المراد من " الأمر بالشئ " أعم من كونه مأمورا بالأمر الانشائي ( 1 ) ، وإذا كان فعل الإزالة مورد الطلب ومرام المولى ، فهو يقتضي النهي عن ضده الخاص ، وإذا كان الضد الخاص عبادة تفسد ، لأجل النهي ، لا لأجل عدم الأمر الذي استشكل به البهائي ( قدس سره ) ( 2 ) . وإن قلنا : بعدم الاقتضاء - كما عرفت ( 3 ) - فلا تفسد . والحمد لله ، وله المنة والشكر . إعادة وإفادة : بناء على مسلكنا في المتزاحمين ( 4 ) ، وأن في صورة التساوي يسقط الأمران ، وفي صورة الأهم والمهم يسقط أمر المهم عند البناء على الإتيان بالأهم ، وإلا فيسقط الأهم ، إذا شك في الأهمية يشك في أن المسألة من صغريات المتساويين ، أو من صغريات الأهم والمهم ، والمقدار القائم عليه الحجة هو عدم جواز ترك أحدهما عقلا ، وأما تعين الأهم فهو بلا وجه . اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى الشك هو الشك في سقوط أمر محتمل الأهمية ، لأنه عند التساوي يسقط ، وإذا شك في التساوي يشك في السقوط ، فلا بد من ترتب آثار عدم السقوط ، إما لأجل الاستصحاب ، أو لأجل قاعدة عقلية . فبالجملة : مع فرض أن الشبهة من دوران الأمر في مقام الامتثال ، لا بد من الاحتياط ، كما لا يخفى ( 5 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 295 . 2 - زبدة الأصول : 99 . 3 - تقدم في الصفحة 311 . 4 - تقدم في الصفحة 345 . 5 - لاحظ أجود التقريرات 1 : 279 .