المقصودة ، لانتفاء موضوعها وهو " الأمر بالشئ " .
قلت : قد تحرر في مقدمات الضد : أن المراد من " الأمر بالشئ " أعم من
كونه مأمورا بالأمر الانشائي ( 1 ) ، وإذا كان فعل الإزالة مورد الطلب ومرام المولى ،
فهو يقتضي النهي عن ضده الخاص ، وإذا كان الضد الخاص عبادة تفسد ، لأجل
النهي ، لا لأجل عدم الأمر الذي استشكل به البهائي ( قدس سره ) ( 2 ) . وإن قلنا : بعدم الاقتضاء
- كما عرفت ( 3 ) - فلا تفسد . والحمد لله ، وله المنة والشكر .
إعادة وإفادة : بناء على مسلكنا في المتزاحمين ( 4 ) ، وأن في صورة التساوي
يسقط الأمران ، وفي صورة الأهم والمهم يسقط أمر المهم عند البناء على الإتيان
بالأهم ، وإلا فيسقط الأهم ، إذا شك في الأهمية يشك في أن المسألة من صغريات
المتساويين ، أو من صغريات الأهم والمهم ، والمقدار القائم عليه الحجة هو عدم
جواز ترك أحدهما عقلا ، وأما تعين الأهم فهو بلا وجه .
اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى الشك هو الشك في سقوط أمر محتمل
الأهمية ، لأنه عند التساوي يسقط ، وإذا شك في التساوي يشك في السقوط ، فلا بد من
ترتب آثار عدم السقوط ، إما لأجل الاستصحاب ، أو لأجل قاعدة عقلية .
فبالجملة : مع فرض أن الشبهة من دوران الأمر في مقام الامتثال ، لا بد من
الاحتياط ، كما لا يخفى ( 5 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 295 .
2 - زبدة الأصول : 99 .
3 - تقدم في الصفحة 311 .
4 - تقدم في الصفحة 345 .
5 - لاحظ أجود التقريرات 1 : 279 .