تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولعمري ، إن ما كان يفيده في هذه المقالة ، غير ما استفاد منها بعدها ، فإن ما تفيده هو أن التحصص ، لا يعتبر أن يكون بالتقييد ، كما نرى في التكوين ، وإلا يلزم تقيد العلة بالمعلول في التأثير ، وهو دور واضح . وهذا صحيح . وأما ما استفاده منها : فهو أن هذا التحصص يحصل بالإضافة إلى المتأخر والمتقدم ، ويكون هذا جاريا في الاعتباريات . وهذا غير صحيح جدا ، كما عرفت تفصيله . وأما من تصرف فيما هو الشرط فهم جماعة : أحدهم : الفاضل الخبير صاحب " الفصول " ( رحمه الله ) فقال : " إن الشرط هو عنوان التعقب بالأغسال ، أو الإجازة " ( 1 ) . وثانيهم : العلامة صاحب " الكفاية " ( رحمه الله ) فقال : إن الشرط هو الإضافة إلى المتأخر ، فإن الأشياء تختلف حسب اختلافات الإضافة في الحسن والقبح ، فلا منع من اتصاف المتقدم بالحسن إذا أضيف إلى المتأخر ، فيكون سبب الحسن هي الإضافة إلى المتأخر ، فما هو القرين مع المتقدم - وهو الإضافة - شرط ( 2 ) . هذا هو ثمرة كلامه ، وإن لا يخلو عباراته من التأسف . ولعل إليه يرجع كلام العلامة الأراكي ( 3 ) أيضا كما لا يخفى . كما أن هذا مأخوذ أيضا مما سبق من " الفصول " فلا تغفل . وأنت خبير : بأن الإضافة الفعلية لا تحصل مع انعدام الطرف ، فإن المتضايفين متكافئان وجودا وفعلية وقوة وهكذا . هذا مع أن الشرط هو الغسل والإجازة حسب الدليل .
هامش
1 - الفصول الغروية : 80 / السطر 35 - 37 . 2 - كفاية الأصول : 119 - 120 . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 320 - 321 .
تحريرات في الأصول — صفحة 39 | السيد مصطفى الخميني