تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

استئناف وإعادة

قد تبين في محله : أن ما كان محبوب المولى ، ومورد شوقه الإلزامي ، لازم التبعية وإن لم يكن مورد إرادته ، كما إذا كان ولده يغرق ، فإنه يجب الإنقاذ ، للاطلاع على مرامه ( 1 ) . فعلى هذا ، القدرة إما تكون دخيلة في المحبوبية ، أو تكون دخيلة في المرادية ، أو هما معا : فإن كانت من قبيل الأول والثالث ، فلا محبوب له حال عجز العبد . وإن كانت من قبيل الثاني ، فلا مراد له وإن كان له المحبوب ، فإن اطلع العبد عليه فيتبع ، وإلا فلا وجه للزوم الاتباع . ثم إن الدليل الوارد من الشرع ، قد يتعرض لأخذ القدرة ، كما في الحج مثلا ، فهي معتبرة في المحبوب ، ولكن لا يجب تحصيلها ، إما لأجل رجوعها إلى موضوع الدليل ، أو لأجل عدم تحصيل الشرط . وإذا لم تكن مأخوذة في الدليل : فإما تكون دخيلة في المحبوب ، ويجب تحصيلها ، أو لا تكون دخيلة في المحبوب ، ويجب التحفظ عليها وتحصيلها أيضا ، أخذا بإطلاق الدليل . مثلا : إذا ورد " أزل النجاسة عن المسجد " فمن الممكن كون القدرة دخيلة في المحبوب ، فلا تكون محبوبة بالنسبة إلى العاجز ، أو يكون محبوبة بالنسبة إليه ، ولكن لا تكون مرادة ، إما لامتناع ترشح الإرادة ، أو لقبح خطاب العاجز ، أو لاقتضاء التكليف القدرة ، أو لغير ذلك ( 2 ) ، أو للكل مجموعا ، وعلى كل تقدير لا بد من القيام
هامش
1 - تقدم في الصفحة 346 . 2 - تقدم في الصفحة 391 .