وخلف ، والأوامر التوصلية في حكم الإخبار ، ولا تكون إلا آلات الكشف .
وتوهم : أن صدق " الإطاعة " موقوف عليه ( 1 ) ، ممنوع صغرى وكبرى ، وذلك
لأن وجوده الحدوثي يكفي لذلك ، بعد بقاء المستكشف به والمصلحة الملزمة ، ولأن
صدق " الإطاعة " ليس من الواجبات الشرعية ، ولا العقلية ، فلاحظ وتدبر جيدا .
فذلكة الكلام في المقام
إن القدرة إذا كانت دخيلة في فعلية التكليف بأي نحو كان من الدخالة ، فلا بد من
انتفاء فعليته عند انتفائها ، وإن لم يعلم كيفية الدخالة ، ووجهة المدخلية .
نعم ، إذا كان وجه الدخالة ، هو أن توجيه الخطاب والتكليف ، أو ترشح
الإرادة ، غير ممكن ( 2 ) أو قبيح ( 3 ) ، أو أن نفس التكليف يقتضي ذلك ( 4 ) ، أو هو
موضوع التكليف ، فبانتفائها تنتفي الفعلية ، ولكن لا يكون التكليف بلا اقتضاء
وبدون الملاك .
وإذا كان وجه الدخالة ، هو كونها واردة في محل التكليف وملاكه ( 5 ) ، أي
بدون القدرة لا يكون ملاك ، فإنه أيضا يورث انتفاء الفعلية مع استلزامه انتفاء
الاقتضاء .
وتوهم : أن الأدلة في مقام التشريع لها الإطلاق ، ولا تكون القدرة مأخوذة
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 159 / السطر 10 .
2 - الفصول الغروية : 125 / السطر 19 ، نهاية الأصول : 164 - 165 ، محاضرات في أصول
الفقه 4 : 188 - 189 .
3 - مفاتيح الأصول : 317 / السطر 11 - 18 ، الرسائل الفشاركية : 187 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 314 و 323 .
5 - منتهى الأصول 1 : 326 .