بالوظيفة ، وإن لم يكن جهة المسألة معلومة .
وتظهر الثمرة بناء على هذا حال المزاحمة ، فإنه إذا قلنا : بسقوط التكليف
حال العجز بالنسبة إلى المهم ، لأجل أن القدرة الواحدة إما دخيلة في محبوبية المادة
في ناحية الأهم ، أو دخيلة في تنجزها وفعلية التكليف بالنسبة إليها ، فعلى كل تقدير
لا يمكن تصوير الفعلية في ناحية المهم وإحرازها . ولا يكفي إطلاق دليل المهم لدفع
هذا الاحتمال ، لأنه يرجع إلى الشك في انعقاده ، مع عدم السبيل إلى دفع هذا الشك .
فمجرد قطع النظر عن الأهم ، لا يكفي لانعقاد إطلاق المهم ، فإن معناه أن مع
قطع النظر عن الملاك وما هو الدخيل في المحبوبية ولو احتمالا ، ينعقد الإطلاق ،
وهذا لا يتم ولو أن معنى الإطلاق رفض القيود ، لا جمعه ، كما هو الحق . ولو صح
ذلك للزم الإخلال بفعلية الأهم ، وهو خلف .
وإن شئت قلت : لا معنى لتصوير الإطلاق لكل واحد - مع قطع النظر عن الآخر -
بالنسبة إلى ما هو إما من مبادئ حكم الأهم ، أو من مبادئ حكم المهم ولو احتمالا .
ومعنى ثبوت الإطلاق للمهم مع قطع النظر عن الأهم ، يرجع إلى قطع النظر
عن علل قوام حكمه وملاك وجوده ، فلا بد من اسقاط القدرة كلا ، وهو إما بطريق
سلكه الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) ، أو بطريق سلكناه لحصول التزاحم بين
التكاليف مطلقا ( 2 ) .
وأما على ما سلكه القوم ، فلا يتصور التزاحم حتى يحتاج إلى علاجه ، بل في
كل وقت يكون أحد الدليلين مأخوذا ، والآخر مطروحا ، لا من باب التعارض أيضا
كما لا يخفى ، بل لأجل عدم ثبوت الحكم الشرعي لحال المزاحمة بالنسبة إلى
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 23 - 29 ، تهذيب الأصول 1 : 238 .
2 - تقدم في الصفحة 344 .