نفس القدرة ، أو ما يصاحبها ، بحيث لا يرجع برجوع القدرة .
وتوهم : أنه خلاف إطلاق دليل المهم ( 1 ) ، غير صحيح ، وذلك لأن مع كون القدرة
واحدة ، لا يمكن تصوير الإطلاق للمهم ، وذلك لأن غاية ما يمكن تقريبه لإثباته : هو
أن كل واحد من الدليلين - مع قطع النظر عن الآخر - مطلق ( 2 ) ، ولكنه بمعزل عن
التحقيق ، لأن معنى قطع النظر عن الأهم ، هو قطع النظر عن قدرة المكلف الملحوظة
مع الأهم ، أو المحفوظة المخزونة له ، وعند ذلك كيف يعقل الإطلاق للمهم ؟ !
فإذن لا يمكن تصوير الفعلية للمهم مع قطع النظر عن الأهم ، وعندئذ لا يمكن
كشف مطلوبية المادة - وهي الصلاة - حال عصيان الأهم ، وحال العزم على
العصيان ، فلا تقع المزاحمة بين الأدلة بناء على هذا مطلقا ، وتصير النتيجة بطلان
الصلاة ، وكل شئ موقوف على الأمر .
أقول : هذه الشبهة غير قابلة الانحلال إذا قلنا : بسقوط أمر المهم حال فعلية
أمر الأهم ، فلا يتمكن أرباب القول بالترتب من تصوير المزاحمة ، حتى يحتاج إلى
الأمر الترتبي ، لأن هؤلاء بين من يقول : بأن القدرة إما قيد عقلي ( 3 ) ، أو شرط توجيه
التكليف ( 4 ) ، أن الموضوع والمخاطب هو " القادر " ( 5 ) وبانتفاء القدرة لا يبقى لموضوع
التكليف أثر . ومن تمكن من تصوير الأمرين الفعليين عرضا مع القدرة الواحدة ،
لا يحتاج إلى الأمر الترتبي ، كالوالد المحقق - مد ظله - ( 6 ) .
هامش
1 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 327 و 366 - 367 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 366 - 367 .
3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 148 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 324 .
5 - مفاتيح الأصول : 317 / السطر 11 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 107 - 111 ، منتهى
الأصول 1 : 326 .
6 - مناهج الوصول 2 : 23 .